الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٦ - الحديث التاسع و الثلاثون * تجسم المال و الأولاد و الأعمال * * للانسان حين الموت *
اعرض أنا و أنت على ربّك.
قال: فإن كان للّه وليّا أتاه أطيب الناس ريحا و أحبّهم منظرا و أحسنهم رياشا فقال: أبشر بروح و ريحان و جنّة نعيم و مقدمك خير مقدم. فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا الى الجنّة. و أنّه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجّله.
فإذا دخل قبره أتاه ملكا القبر يجرّان أشعارهما و يخدّان الأرض بأقدامهما كالرعد القاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: من ربّك؟
و ما دينك؟ و من نبيّك؟
فيقول: اللّه ربّي، و ديني الإسلام، و نبيّي محمّد ٦.
فيقولان: ثبّتك اللّه فيما تحبّ و ترضى. و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ. ثمّ يفسحان له في قبره مدّ بصره، ثمّ يفتحان له بابا الى الجنّة، ثمّ يقولان: نم قرير العين نوم الشاب الناعم، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا.
قال: و إذا كان لربّه عدوّا فإنّه يأتيه أقبح من خلق اللّه زيّا و أنتنه ريحا، فيقول [له]: ابشر بنزل من حميم و تصلية جحيم. و إنّه ليعرف غاسله و يناشد حملته أن يحبسوه.