الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٩ - في معنى قوله تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا
و بالسند المتصل الى الشيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧:
في قول اللّه عزّ و جلّ: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[١] قال: ليس يعني أكثركم عملا و لكن أصوبكم عملا، و إنّما الإصابة خشية اللّه و النيّة الصادقة، ثمّ قال: العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، و النيّة أفضل من العمل[٢].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
[- في معنى قوله تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا]
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا: هذه الجملة تعليل لخلق الموت و الحياة في قوله سبحانه: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ[٣]. و المعنى و اللّه أعلم: إنّه سبحانه قدّر الموت الذي هو داع الى حسن العمل و موجب
[١] ( ١- ٣) الملك: ٢.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ١٦ ح ٤ ملخّصا.
[٣] ( ١- ٣) الملك: ٢.