الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٦ - في المراد من«أتباع كل تاعق»
قال في الصحاح: الرباني: المتألّه العارف باللّه تعالى[١]. و كذا قال في القاموس[٢].
و قال في الكشّاف عند قوله تعالى: وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ[٣]:
الرباني هو شديد التمسّك بدين اللّه و طاعته. و عن محمد بن الحنفية أنّه قال حين مات ابن عبّاس: اليوم مات ربانيّ هذه الامّة[٤] إنتهى.
و قال الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه اللّه في مجمع البيان: الرباني:
هو الذي يربّ أمر الناس بتدبيره له و إصلاحه إيّاه[٥].
و متعلّم على سبيل نجاة: أي على طريقها بأن يكون قصده من التعلّم حصول النجاة الاخروية لا الحظوظ الدنيوية كأكثر أهل زماننا.
و همج رعاع: الهمج: جمع همجة و هو ذباب صغير يسقط على وجوه الحيوانات و أعينها. استعار هذا اللفظ للجهلة تحقيرا لهم.
و الرعاع بالمهملات و فتح أوّله: العوام و السفلة و أمثالهم.
[- في المراد من «أتباع كلّ تاعق»]
أتباع كلّ ناعق: النعيق: صوت الراعي بغنمه. و يقال لصوت الغراب أيضا.
و المراد: انّهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد و تزلزلهم في أمر الدين يتّبعون كلّ راع و يعتقدون بكلّ مدّع و يخبطون خبط العشواء من غير تمييز بين محقّ و مبطل.
و لعلّ في جمع هذا القسم و أفراد القسمين الأولين إيماء الى قلّتهما و كثرته.
[١] صحاح اللغة: ج ١ ص ١٣٠ ماده« ربب».
[٢] القاموس: ج ٢ ص ١٨١ مادة« ربب».
[٣] آل عمران: ٧٩.
[٤] تفسير الكشّاف: ج ١ ص ٣٧٨ في تفسير الآية( ٧٩) من سورة آل عمران.
[٥] مجمع البيان: ج ١- ٢ ص ٤٦٦ في تفسير الآية( ٧٩) من سورة آل عمران.