الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤١٢ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
دعاني أجبته، و إن سألني أعطيته[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
لمّا اسري بالنبيّ ٦: بالبناء للمفعول من السرى على وزن هدى، و هو السير في الليل. و أمّا تقييده بالليل في قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى[٢] فللدلالة بتنكير الليل على تقليل مدّة الإسراء، مع أنّ المسافة بين المسجدين مسير أربعين ليلة.
ما حال المؤمن عندك: أي ما قدره و منزلته.
من أهان لي وليّا: المراد بالوليّ المحبّ. و بالمبارزة بالمحاربة:
إظهارها و التصدّي لها.
و ما تردّدت في شيء أنا فاعله: ذكر التردّد استعارة سنتكلّم عليها. و الجملة الإسمية نعت «شيء»، و اسم الفاعل فيها يجوز أن يكون بمعنى الحال و الاستقبال.
يكره الموت و أكره مساءته: جملة مستأنفة استئنافا بيانيا، كأنّ سائلا يسأل ما سبب التردّد؟ فاجيب بذلك. و يحتمل الحاليّة من «المؤمن».
و الاستئناف أولى.
و المساءة: على وزن سلامة مصدر ميمي، من ساءه إذا فعل ما يكرهه.
و إنّ من عبادي من لا يصلحه إلّا الغنى: الصناعة النحويّة تقتضي أن يكون الموصول اسم «إنّ» و الجار و المجرور خبرها، لكن لا يخفى أنّه ليس الغرض الإخبار عن أنّ الذي لا يصلحه إلّا الغنى بعض
[١] الكافي: ج ٢ ص ٣٥٢ ح ٨.
[٢] الإسراء: ١.