الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٨ - تبصرة وجه التسامح في أدلة السنن في نظر الإمامية
الستة المشهورة فلا يخلو من بعد، و ظاهر الإطلاق أنّ ظنّ صدق الناقل غير شرط في ترتّب الثواب، فلو تساوى صدقه و كذبه في نظر السامع و عمل بقوله فاز بالأجر.
نعم يشترط عدم ظنّ كذبه لقيام بعض القرائن. و الظاهر انّ تصريح الراوي بترتّب الثواب غير شرط، بل قوله انّ العمل الفلاني مستحبّ أو مكروه كاف في ترتّب الثواب على فعله أو تركه.
على شيء: أي على فعل شيء أو تركه.
فصنعه: أي أتى بذلك الشيء سواء كان فعلا أو تركا.
كان له أجره: الضمير في «أجره» إمّا أن يعود الى «الشيء» أي كان له الأجر المترتّب على ذلك الشيء، أو الى «من» أي كان لذلك العامل أجره، أي الأجر الذي طلبه بذلك العمل.
و ان لم يكن على ما بلغه: اسم «يكن» ضمير الشأن، و يجوز عوده الى الشيء أو الثواب أو المسموع، و يؤيّده أنّ في رواية اخرى:
«و ان لم يكن الحديث كما بلغه»[١].
تبصرة [وجه التسامح في أدلّة السنن في نظر الإمامية]
هذا الحديث حسن الطريق متلقّى بالقبول، و قد تأيّد بأخبار اخرى كما رواه الشيخ الجليل محمد بن يعقوب في الكافي، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر محمد الباقر ٧ يقول: من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه[٢].
[١] الكافي: ج ٢ ص ٨٧ ح ٢ باب من بلغه ثواب من اللّه على عمل.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٨٧ ح ٢.