الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨١ - تحقيق في بيان معنى الذنوب الكبيرة و عددها
قال الشيخ الجليل أمين الإسلام أبو عليّ الطبرسيّ طاب ثراه في كتاب مجمع البيان بعد نقل هذا القول: و الى هذا ذهب أصحابنا رضوان اللّه عنهم فانّهم قالوا المعاصي كلّها كبيرة لكن بعضها أكبر من بعض، و ليس في الذنوب صغيرة، و إنّما يكون صغيرا بالإضافة الى ما هو أكبر و يستحقّ العقاب عليه أكثر[١]. إنتهى كلامه.
و قال قوم: إنّها سبع: الشرك باللّه، و قتل النفس التي حرّم اللّه، و قذف المحصنة[٢]، و أكل مال اليتيم، و الزنا، و الفرار من الزحف، و عقوق الوالدين، و رووا في ذلك حديثا عن النبيّ ٦[٣].
و زاد بعضهم على ذلك ثلاثة عشر اخرى: اللواط، و السحر، و الربا، و الغيبة، و اليمين الغموس، و شهادة الزور، و شرب الخمر، و استحلال الكعبة[٤]، و السرقة، و نكث الصفقة[٥]، و التعرّب بعد الهجرة، و اليأس من روح اللّه، و الأمن من مكر اللّه.
و قد يزاد أربعة عشر اخرى: أكل الميتة، و الدم، و لحم الخنزير، و ما أهلّ لغير اللّه به[٦] من غير ضرورة، و السحت، و القمار، و النجش في الكيل و الوزن، و معونة الظالمين، و حبس الحقوق من غير عسر، و الإسراف، و التبذير، و الخيانة، و الاشتغال بالملاهي، و الإصرار على الذنوب. و هذه الأربعة عشر منقولة في عيون الأخبار عن الإمام الرضا ٧[٧].
فهذه عشرة أقوال في ماهية الكبيرة، و ليس على شيء منها دليل
[١] مجمع البيان: ج ٣- ٤ ص ٣٨ في تفسير الآية( ٣١) من سورة النساء.
[٢] في هامش( ع): أي العفيفة سواء كانت ذات بعل أو لا.( منه).
[٣] مجمع البيان: ج ٣- ٤ ص ٣٩ في تفسير الآية( ٣١) من سورة النساء.
[٤] أي ترك احترامها لأنّها البيت المحرّم بنصّ القرآن( منه).
[٥] في هامش( ع): الصفقة هي العهد مأخوذة من صفق اليد باليد عند التعاهد.( منه).
[٦] في هامش( ع): أي ما رفع الصوت لغير اللّه به كقولهم باسم اللات و العزّى عند ذبحه.( منه).
[٧] عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٨٥ ح ٣٣.