الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٤ - هداية في التكلم مع الأجنبية
فسّر بعضهم الشجرة المثمرة التي تضمّن الحديث النهي عن البول تحتها بما من شأنها الإثمار و لو في الاستقبال، و بنى ذلك على ما تقرّر في الاصول من عدم اشتراط بقاء المعنى المشتقّ منه في صدق المشتق حقيقة.
و هو بناء عجيب فإنّ ما ذكر في الاصول على تقدير تمامه انّما يقتضي المساواة في الكراهة بين المثمرة بالفعل و بين ما كانت مثمرة في وقت ما، لا بينها و بين ما من شأنها الإثمار في الاستقبال، فإنّ إطلاق المشتقّ على من سيتّصف بأصله مجاز اتّفاقا، و إنّما الخلاف في إطلاقه على من اتّصف به وقتا ما ثمّ زال الإتّصاف.
هداية[١] [في التكلّم مع الأجنبيّة]
الظاهر أنّ المراد بما لا بدّ منه في نهي المرأة عن التكلّم بأزيد من خمس كلمات ما دعت الضرورة إليه كالإقرار و الشهادة و نحوهما، فيشكل حينئذ التحديد بالخمس، فإنّه [يجوز][٢] على حسب الضرورة إجماعا.
و قد يحمل على ما احتاجت عرفا الى التكلّم به من غير ضرورة شرعيّة كسؤال الأجنبي القادم عن أهلها مثلا، لكن في جواز مثل هذا الكلام لها مطلقا نظر.
و لا يبعد أن يقال: إنّ من العلماء من ذهب الى أنّ استماع صوت الأجنبيّة إنّما يحرم مع خوف الفتنة لا بدونه، و لهم على ذلك دلائل ليس
[١]( ع): تبيين.
[٢]« يجوز» ليس في( ل) و( ع).