الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧١ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة اللّه عزّ و جلّ حرّم اللّه عليه النار، و آمنه من الفزع الأكبر، و أنجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى: (وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ)، و من ملأ عينه من حرام ملأ اللّه عينه يوم القيامة من النار إلّا أن يتوب و يرجع.
و نهى عن الغيبة و قال ٦:
من اغتاب امرىء مسلما بطل صومه، و نقض وضوءه، و جاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذّى به أهل الموقف.
و قال ٦: من ذرفت عيناه من خشية اللّه كان له بكلّ قطرة من دموعه قصرا في الجنة مكلّل بالدرّ و الجواهر، فيه ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
و قال ٦: لا تحقّروا شيئا من الشرّ و إن صغر في أعينكم، و لا تستكثروا الخير و إن كثر في أعينكم.
و قال ٦: لا كبيرة مع الاستغفار، و لا صغيرة مع الإصرار[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
[١] أمالي الصدوق: مجلس ٦٦ ص ٣٧٨- ٣٨٨، و من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢- ١١ و قد لخّص المؤلف هذا الحديث، و ذكر قسما منه في الحديث الرابع و الثلاثين.