الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٦ - تذنيب في وجوب رجحان متعلق النذر و اليمين
تذنيب [في وجوب رجحان متعلّق النذر و اليمين]
متعلّق اليمين لا بدّ أن يكون وقت الحلف راجحا دينا أو دنيا أو متساوي الطرفين، و لو طرت مرجوحيّته جاز مخالفة اليمين من غير كفّارة عندنا، فإن زالت المرجوحيّة قبل المخالفة حرمت، فإن عادت عاد جواز المخالفة. و هكذا كلّما عادت عاد و كلّما زالت زال.
و أمّا متعلّق النذر فالمشهور بين أصحابنا اشتراط كونه راجحا بحسب الدين، فلا يصحّ نذر المباح إلّا عند بعض.
لا يقال: من نذر الصدقة بهذا الدينار مثلا وجب عليه تخصيصه بالصدقة، مع أنّ هذا التخصيص غير راجح في الأصل.
لأنّا نقول: المنذور هنا هو الصدقة الخاصّة لانفس التخصيص، و فعل الصدقة الخاصّة كان راجحا قبل النذر على تركها لا الى بدل، و لو فرض نذر نفس التخصيص لصحّ أيضا لأنّه راجح بهذا المعنى، فتدبّر[١].
[١] وجه التدبّر: عدم تمامية هذا الجواب كما لا يخفى( منه رحمه اللّه).