الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٥ - في الرد على أدلة انعقاد النذر المطلق
في أهل بيتك[١] إنتهى كلام القاضي.
و أمّا الاستدلال بقوله ٦: «من نذر أن يطيع اللّه فليطعه» فلو تمّ التقريب الذي ذكرتموه فيه لدلّ على عدم مشروعيّة النذر المعلّق كما لا يخفى. و ما هو جوابكم فهو جواب السيّد قدّس اللّه روحه، على أنّه رحمه اللّه لا يعمل بخبر الآحاد، فأمثال هذه الأخبار ليست حجّة عليه.
و أمّا رواية أبي الصباح فهو يقول بموجبها من أنّ تسمية العبادة شرط في النذر و مصحّح له و الإمام ٧ جعل تسمية العبادة كالجزء الأخير من المصحّحات كما تشعر به «حتّى» الانتهائية و لم يحصر المصحّح في ذلك، فيصحّ أن يكون له مصحّحات اخر من التعليق و غيره.
هذا و ربّما يستدلّ على ما ذهب إليه الأكثر من صحّة النذر المطلق بما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا قال الرجل: عليّ المشي الى بيت اللّه و هو محرم بحجّة، أو عليّ هدي كذا و كذا، فليس بشيء حتّى يقول: للّه عليّ المشي الى بيته، أو يقول: للّه عليّ كذا و كذا»[٢] فإنّه ٧ قد بيّن النذر المطلق بقوله: للّه عليّ المشي الى بيته، و المعلّق بقوله: للّه عليّ هدي كذا و كذا إن لم أفعل كذا.
و لا يخفى أنّ هذه الرواية كما تحتمل التنزيل على هذا المعنى تحتمل التنزيل على معنى آخر هو أن يكون قوله ٧ «إن لم أفعل كذا» قيدا لمجموع النذرين معا، و مع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال.
[١] تفسير البيضاوي: ج ٢ ص ٥٢٦ في تفسير الآية( ١٢) من سورة الإنسان.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣٠٣ ح ١.