الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٢٣ - تبصرة في تفسير(و شاركهم في الأموال و الأولاد)
و جمعها من الحرام، و صرفها فيما لا يجوز، و بعثهم على الخروج في إنفاقها عن حدّ الاعتدال إمّا بالإسراف و التبذير أو البخل و التقتير و أمثال ذلك.
و أمّا المشاركة لهم في الأولاد فحثّهم على التوصّل اليها بالأسباب المحرّمة من الزنا و نحوه، أو حملهم على تسميتهم إيّاهم بعبد العزّى و عبد اللات، أو على تضليل الأولاد بالحمل على الأديان الباطلة[١] الزائفة و الأفعال القبيحة. هذا كلام المفسّرين.
و قد روى الشيخ الجليل ثقة الإسلام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدّس اللّه روحه حديثا يتضمّن معنى آخر للمشاركة مع الأولاد، روى في باب الاستخارة للنكاح من تهذيب الأحكام، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧ انّه قال: «إذا تزوّج أحدكم كيف يصنع؟
قال: قلت له: ما أدري جعلت فداك؟
قال ٧: فإذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين و يحمد اللّه و يقول:
اللّهمّ إنّي اريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجا، و أحفظهنّ لي في نفسها و في مالي، و أوسعهنّ رزقا، و أعظمهنّ بركة، و قدّر لي منها ولدا طيّبا تجعله خلفا صالحا في حياتي و بعد موتي. فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها و يقول: اللّهمّ على كتابك تزوّجتها، و في أمانتك أخذتها، و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله سلما سويا، و لا تجعله شرك شيطان.
قلت: و كيف يكون شرك شيطان؟
فقال ٧ لي: إنّ الرجل إذا دنا من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان، فإن هو ذكر اسم اللّه تنحّى الشيطان عنه، و إن فعل و لم
[١]« الباطلة» ليس في( ع).