الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٤ - الحديث الثاني و العشرون * وصايا أمير المؤمنين
يا بنيّ بالصلاة عند وقتها، و الزكاة في أهلها عند محلّها، و الصمت عند الشبهة، و العدل في الرضا و الغضب، و حسن الجوار، و إكرام الضيف، و رحمة المجهود و أصحاب البلاء، وصلة الرحم، و حبّ المساكين و مجالستهم، و التواضع فإنّه من أفضل العبادة، و قصر الأمل، و ذكر الموت، و الزهد، فإنّك رهين موت و غرض بلاء و طريح سقم.
و اوصيك بخشية اللّه في سرّ أمرك و علانيتك، و أنهاك عن التسرّع في القول و الفعل، و إذا عرض شيء من أمر الآخرة فابدأ به، و إذا عرض شيء من أمر الدنيا فتأنّه حتّى تصيب رشدك فيه. و إيّاك و مواطن التهمة و المجلس المظنون به السوء فإنّ قرين السوء يغرّ جليسه. و كن للّه- يا بنيّ- عاملا، و عن الخنا زجورا، و بالمعروف آمرا، و عن المنكر ناهيا. و راخ الإخوان في اللّه، و أحبّ الصالح، و دار الفاسق عن دينك و أبغضه بقلبك و زايله بأعمالك لئلّا تكون مثله، و إيّاك و الجلوس في الطرقات، ودع المماراة و مجاراة من لا عقل له و لا علم.
و اقتصد- يا بنيّ- في معيشتك، و اقتصد في عبادتك، و عليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه، و الزم الصمت تسلم، و قدّم لنفسك تغنم، و تعلّم الخير تعلم، و كن للّه ذاكرا على كلّ حال، و ارحم