الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥١ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
يُرادُ* ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ[١] فلمّا فتح اللّه تعالى على نبيّه ٦ مكّة قال: يا محمّد إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ عند مشركي أهل مكّة بدعائك الى توحيد اللّه فيما تقدّم و ما تأخّر.
فقال المأمون: لقد شفيت صدري يابن رسول اللّه و أوضحت لي ما كان ملتبسا، فجزاك اللّه عن أنبياء اللّه و عن الإسلام خيرا[٢].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
قرّبه نجيّا: فعيل من المناجاة و هي المسارّة. و يمكن جعله مصدرا. و هو على التقديرين حال من فاعل «قرّب» أو مفعوله.
حتّى نرى اللّه جهرة: أي عيانا. و انتصابها على المفعول المطلق أو الحال من فاعل «نرى» أو مفعوله.
جعله دكّا: أي مدكوكا مفتتا.
و الخرور: السقوط على الوجه.
و صعقا: أي مغشيّا عليه.
و لقد همّت به: همّ بالشيء قصده و عزم عليه. و المراد- و اللّه أعلم- قصدت مخالطته.
[١] ص: ٥- ٧.
[٢] عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٠٠- ٢٠٢ باب ١٥.