الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٩ - الشيخ البهائي و منزلته العلمية
و قال في موضع آخر:
«شيخنا و استاذنا و من استفدنا منه، بل كان الوالد المعظّم، كان شيخ الطائفة في زمانه، جليل القدر، عظيم الشأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه، و وفورة فضله، و علوّ مرتبته أحدا»[١].
و قال الشيخ الحرّ العاملي رضوان اللّه عليه فى أمل الآمل:
«حاله في الفقه و العلم و الفضل و التحقيق و التدقيق و جلالة القدر و عظم الشأن و حسن التصنيف و رشاقة العبارة و جمع المحاسن أظهر من أن يذكر، و فضائله اكثر من أن تحصر، و كان ماهرا متبحّرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشأ ثقة، عديم النظير في زمانه في الفقه و الحديث و المعاني و البيان و الرياضي و غيرها»[٢].
و قال السيّد مير مصطفى التفرشي في نقد الرجال:
«... جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله و علوّ مرتبته أحدا في كلّ فنون الإسلام كمن كان له فنّ واحد، له كتب نفيسة جيدة»[٣].
الشيخ البهائي و منزلته العلميّة:
لقد اقترن اسم البهائي باختراعاته العلمية العجيبة، و قد اشتهر صيته في الآفاق و تفوّق على أقرانه بسبب هذه المعاجز العلمية التي لا زالت لغزا الى اليوم، و التي منها هندسة المشهد العلوي في النجف الأشرف على قواعد هندسية فلكية لم تكن لتخطر في بال، إذ جعل الجدار الشرقي من سور المشهد يمتدّ قائما من الشمال الى الجنوب بحيث يدلّ على وقت
[١] روضة المتقين: ج ١٤ ص ٤٣٤.
[٢] أمل الآمل: ج ١ ص ١٥٥.
[٣] نقد الرجال: ص ٣٠٣ رقم( ٢٦٠).