الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٧ - في معنى الرحم
و تظهر فائدة الخلاف في الترادف و التخالف فيما لو أريد بسط الزكاة على الأصناف الثمانية أو نذر أو أوصى للفريقين معا.
قيل: و تظهر أيضا في الكفّارة فإنّها مخصوصة بالمسكين.
و ردّ[١] بأنّه لا خلاف في أنّه إذا ذكر أحدهما وحده دخل الآخر، انّما الخلاف فيما إذا ذكرا معا. و قد نصّ الشيخ و غيره على ذلك. و فيه ما فيه.
و وقّروا كباركم: التوقير: التعظيم و الاحترام. و المراد بالكبار ما يشمل الكبار سنّا أو شأنا كالمعلّمين.
[- في معنى الرحم]
و صلوا أرحامكم: قصر بعض العلماء الرحم على من يحرم نكاحه. و الظاهر أنّه كلّ من عرف نسبه و إن بعد.
و يؤيّده ما رواه عليّ بن ابراهيم في تفسير قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ[٢] أنّها نزلت في بني اميّة و ما صدر منهم بالنسبة الى أئمّة أهل البيت عليهم السّلام[٣].
و الظاهر حصول الصلة بأقلّ ما يسمّى برّا و إحسانا، و عن النبيّ ٦: «صلوا أرحاكم و لو بالسلام»[٤].
و تحنّنوا على أيتام المسلمين: الحنين الى الشيء: توقان النفس إليه. و الحنان: الرحمة، و منه الحنّان بالتشديد.
و أنفسكم مرهونة بأعمالكم: قد يعتبر تشبيه توقّف خلاص النفس من العذاب على العمل الصالح بتوقّف تخليص الرهن على أداء الدين، ليكون الكلام استعارة بالكناية. و الصحيح أنّه تشبيه بليغ لا
[١] في هامش( م): هذا الردّ مذكور في كلام أصحابنا المتأخّرين كالشيخ أحمد بن فهد و من تأخّر عنه( منه دام ظلّه).
[٢] محمّد: ٢٢.
[٣] تفسير القميّ: ج ١ ص ٣٠٨ فى ذيل تفسير آيه( ٢٢) من سورة محمّد.
[٤] بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٠٤.