الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨ - أقوال العلماء فيه
ساطعة، به يهتدي المارّون، و منه يحتدي الممتارون، لم يكن في زمانه من يجاريه و لا يباديه، بل لا يقاربه و لا يدانيه، إليه ترجع الأقوال إذا تصعّبت، و عليه تجتمع الآراء إذا تشعّبت، فللّه هو من إمام ألبست كتابي بذكره تاجا، و أوضحت له من سبيل اليمن منهاجا، فأصبح باكليل البهاء مكلّلا، و بسماء الفخار مظلّلا، و ناهيك ببهاء الدين من بهاء، منه مبدأ الفضل و إليه المنتهى»[١]
و قال في سلافة العصر:
«علم الأئمّة الأعلام، و سيّد علماء الإسلام، و بحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه، و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه، و طود المعارف الراسخ، و فضاؤها الذي لا تحدّ له فراسخ، و جوادها الذي لا يؤمل له لحاق، و بدرها الذي لا يعتريه محاق، الرحلة الذي ضربت إليها أكابد الإبل، و القبلة التي فطر كلّ قلب على حبّها و جبل. فهو علّامة البشر، و مجدّد دين الأئمّة على رأس القرن الحادي عشر، إليه انتهت رياسة المذهب و الملّة، و به قامت قواطع البراهين و الأدلّة، جمع فنون العلم و انعقد عليه الإجماع، و تفرّد بصنوف الفضل فبهر النواظر و الأسماع، فما من فن إلّا و له فيه القدح المعلّى و المورد العذب المحلّى، إن قال لم يدع قولا لقائل، أو طال لم يأت غيره بطائل، و ما مثله و من تقدّمه من الأفاضل و الأعيان إلّا كالملّة المحمدية المتأخّرة عن الملل و الأديان، جاءت آخرا فقامت مفاخرا، و كلّ وصف قلته في غيره فهو تجربة الخواطر»[٢].
و قال والد المجلسي قدّس سرّه:
«الشيخ الأعظم، و الوالد المعظّم، الإمام العلّامة، ملك الفضلاء و الادباء و المحدّثين، بهاء الملّة و الحقّ و الدين»[٣].
[١] الحدائق الندية في شرح الصمدية: ص ٣.
[٢] سلافة العصر: ص ٢٨٩.
[٣] روضة المتقين: ج ١ ص ٢٢.