الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٤ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
حتّى ذكر في حديثه اختلاج العين[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
ملعون كلّ مال لا يزكّى: أي بعيد عن الخير و البركة، يعني لا خير لصاحبه و لا بركة.
و يجوز أن يراد: ملعون صاحبه على حذف مضاف أي مطرود بعيد عن رحمة اللّه تعالى. و قس عليه قوله ٦ «ملعون كلّ جسد لا يزكّى».
و ذكر الزكاة هنا من باب المشاكلة؛ و يجوز أن يكون استعارة تبعيّة، و وجه الشبه أنّ كلّ منهما و إن كان نقصا بحسب الظاهر إلّا انّه موجب لمزيد الخير و البركة في نفس الأمر.
فتغيّرت وجوه الذين سمعوا ذلك: لأنّهم ظنّوا أنّ مراده ٦ بالآفة: العاهة و البلية الشديدة التي كثيرا ما يخلو عنها الإنسان سنين عديدة فضلا عن أربعين يوما.
يخدش الخدشة: يخدش بالبناء للمفعول، و كذا ينكب.
و الخدشة: تفرّق اتصال في الجلد من ظفر و نحوه، سواء خرج معه دم أو لا.
و يعثر العثرة: المراد بها عثرة الرجل. و يجوز أن يراد بها ما يعمّ عثرة اللسان أيضا. لكنّه بعيد.
و يشاك الشوكة: يقال: شاكته الشوكة، تشوكه، شاكة و شيكة إذا دخلت في جسده. و انتصاب الشوكة بالمفعولية المطلقة كانتصاب الخدشة و النكبة و العثرة.
[١] الكافي: ج ٢ ص ٢٥٨ ح ٢٦ باب شدّة ابتلاء المؤمن.