الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٢ - في معنى الخشوع
الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام، و دعا له الكاظم ٧ بالدار و الزوجة و الولد و الخادم و الحجّ خمسين حجّة، فنال كلّ ذلك.
و لمّا أراد أن يحجّ الحادية و الخمسين غرق في الجحفة حين أراد غسل الإحرام و كان عمره نيفا و سبعين سنة.
أنا أحفظ كتاب حريز: بالحاء المهملة و آخره زاي، و هو حريز ابن عبد اللّه السجستاني، أصله كوفي و سافر الى سجستان كثيرا فعرف بها، و هو من أصحاب الصادق ٧، ثقة، صنّف كتبا.
لا عليك: «لا» نافية للجنس، و حذف اسمها في أمثال هذا مشهور، أي لا بأس عليك.
ما أقبح بالرجل منكم: فصّل ٧ بين فعل التعجّب و معموله. و هو مختلف فيه بين النحاة، فمنعه الأخفش و المبرّد، و جوّزه المازني و الفرّاء بالظرف، ناقلا عن العرب أنّهم يقولون: «ما أحسن بالرجل أن يصدق». و صدوره عن الإمام ٧ من أقوى الحجج على جوازه.
و «منكم»: حال من «الرجل» أو وصف له، فإنّ لامه جنسية.
و المراد: ما أقبح بالرجل من الشيعة أو من صلحائهم.
بحدودها تامّة: بحدودها متعلّق بيقيم، و تامّة إمّا حال من حدودها أو نعت ثان ل «صلاة».
[- في معنى الخشوع]
فقال بخشوع: أي بتذلّل و خوف و خضوع. و بذلك فسّر الخشوع في قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ[١].
و في الصحاح: خشع ببصره: أي غضّه[٢].
و روى الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي في كتاب مجمع البيان عن
[١] المؤمنون: ٢.
[٢] صحاح اللغة: ج ٣ ص ١٢٠٤ لغة« خشع».