الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦١ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
يضع شيئا من جسده على شيء منه، و سجد على ثمانية أعظم: الكفّين، و الركبتين، و أنامل إبهامي الرجلين، و الجبهة، و الأنف، و قال: سبعة منهنّ فرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه فقال: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً و هي الجبهة و الكفّان و الركبتان و الإبهامان، و وضع الأنف على الأرض سنّة. ثمّ رفع رأسه من السجود، فلمّا استوى جالسا قال:
«اللّه أكبر». ثمّ قعد على فخذه الأيسر و قد وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر و قال:
«استغفر اللّه ربّي و أتوب إليه». ثمّ كبّر و هو جالس و سجد السجدة الثانية، و قال كما قال في الاولى، و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود، و كان مجنّحا، و لم يضع ذراعيه على الأرض. فصلّى ركعتين على هذا و يداه مضمومتا الأصابع و هو جالس في التشهّد، فلمّا فرغ من التشهّد سلّم و قال: يا حمّاد هكذا صلّ[١].
بيان ما لعلّه يحتاج الى البيان في هذا الحديث
يا حمّاد أتحسن أن تصلّي: هو حمّاد بن عيسى الجهني، منسوب الى جهينة- بضمّ الجيم- قبيلة، و هو من ثقاة أصحابنا، لقي
[١] الكافي: ج ٣ ص ٣١١ ح ٨، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٨١ ح ٦٩.