الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٥ - بيان ما لعله يحتاج الى البيان في هذا الحديث
بينا أمير المؤمنين ٧ ذات يوم جالس: بينا: هي بين الظرفية، اشبعت فتحتها فصارت ألفا، و تقع بعدها حينئذ إذ الفجائية غالبا يقول: بينا أنا في عسر إذ جاء الفرج، و عاملها محذوف يفسّره الفعل الواقع بعد إذ عند بعض، و بعضهم يجعلها خبرا عن مصدر مسبوك من الفعل، أي بين أوقات إعساري مجيء الفرج.
فأكفأه بيده اليمنى: أي صبّه.
و في الصحاح: كفأت الإناء: كببته و قلبته فهو مكفوء. و زعم ابن الأعرابي انّ أكفأته لغة[١]. إنتهى.
و هو يعطي أنّ أكفأ لم يثبت في اللغة و أنّ الصحيح كفئ، و كفى بكلام الإمام ٧ حجّة على ثبوته.
ثمّ قال: «ثمّ» هنا مجرّدة عن معنى التراخي كما قالوه في قوله تعالى: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ[٢].
و لم يجعله نجسا: يجوز بكسر[٣] الجيم و فتحها، و الأوّل أشهر.
اللّهم حصّن فرجي: قال الفرّاء: أصل اللّهمّ يا اللّه امّنا بالخير مخفّف بالحذف لكثرة الدوران على الألسن[٤].
و الأكثر أنّ أصله يا اللّه فحذف حرف النداء و عوّض عند الميم المشدّدة.
و ردّ الشيخ الرضي كلام الفرّاء بأنّه يقال: اللّهمّ لا تؤمّهم بالخير، و فيه نظر لا يخفى على المتأمّل[٥].
[١] صحاح اللغة: ج ١ ص ٦٨ لغة« كفأ».
[٢] المؤمنون: ١٤.
[٣] في( م): كسر.
[٤] معاني القرآن: ج ١ ص ٢٠٣.
[٥] الكافية في النحو: ج ١ ص ١٤٦.