التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٧ - الطريق الى معرفة أسباب النزول
عبد العزيز بن سعيد[١] و ليس له ذكر في كتب التراجم ..
و قوله: «وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ...»[٢] نزلت ردا على اليهود في تعييرهم تحويل القبلة- كما تقدّم- قال السيوطي: ما ورد من الروايات بهذا المعنى إسنادها قويّ و المعنى يساعده أيضا فليعتمد ..[٣]. قال: و في الآية روايات اخر ضعيفة .. منها ما رواه الواحدي و غيره عن أشعث السّمان[٤] قال: و أشعث يضعّف في الحديث[٥] قال الذهبي: أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان من الضعفاء، و قد تركه الدارقطني و غيره و ضعّفه أحمد و ابن معين[٦].
*** و هذا جلال الدين السيوطي الناقم على الواحدي اعتماده المراسيل و المجاهيل نراه قد تورّط المناكير و ما خالف العقل و الشرع في موارد من اختياراته في شأن النزول من كتابه «لباب النقول».
مثلا يروي بشأن نزول قوله تعالى: «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ. إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ»[٧].
من طريق البيهقي عن أبي هريرة: أنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله) وقف على حمزة حين استشهد باحد، و قد مثّل به. فقال: لأمثّلنّ بسبعين منهم مكانك.
فنزل جبرائيل بهذه الآيات[٨].
قال: و أخرج الترمذي عن ابيّ ابن كعب، قال اصيب في أحد من الأنصار
[١] اسباب النزول للواحدي: ص ١٣.
[٢] البقرة: ١١٥.
[٣] لباب النقول بهامش الجلالين: ج ١ ص ٢٤.
[٤] اسباب النزول للواحدي: ص ٢٠.
[٥] لباب النقول بهامش الجلالين: ج ١ ص ٢٥.
[٦] المغني للذهبي: ج ١ ص ٩١.
[٧] النحل: ١٢٦- ١٢٨.
[٨] لباب النقول بهامش الجلالين: ج ١ ص ٢١٣.