تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠١ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
ومنها: مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
(مسألة ١): يجوز الصلاة في الطائرات مع مراعاة استقبال القبلة، ولو دخل في الصلاة مستقبلًا، فانحرفت الطائرة يميناً أو شمالًا، فحوّل المصلّي إلى القبلة بعد السكوت عن القراءة والذكر، صحّت صلاته وإن انجرّ التحويل تدريجاً إلى مقابل الجهة الاولى. وأمّا لو استدبر ثمّ تحوّل بطلت صلاته، فلو صلّى في طائرة مارّة على مكّة أو الكعبة المكرّمة بطلت؛ لعدم إمكان حفظ الاستقبال، وأمّا لو طارت حول مكّة وحوّل المصلّي تدريجاً وجهه إلى القبلة صحّت.
(مسألة ٢): لو ركب طائرة فطارت أربع فراسخ عموديّاً تقصر صلاته وصومه، ولو طارت فرسخين- مثلًا- عموديّاً، فألغت جاذبة الأرض بطريق علميّ، فدارت الأرض وبقيت الطائرة غير دائرة، فرجعت إلى الأرض بعد نصف دور- مثلًا- لم تقصر صلاته ولا صومه؛ مثلًا: لو فرض كون الطائرة في بغداد، فطارت عموديّاً وبقيت في الفضاء غير دائرة بتبع الأرض، وبعد ساعات رجعت، وكان المرجع لندن- مثلًا- كانت صلاته تامّة ولم يكن مسافراً.
(مسألة ٣): لو فاتت صلاة صبحه في طهران- مثلًا- وركب طائرة تقطع بين طهران وإسلامبول ساعة، ووصل إليه قبل طلوع الشمس بنصف ساعة، كانت صلاته أداءً بعد ما صارت قضاءً. وهل يجب عليه مع عدم العسر والحرج أن يسافر لتحصيل الصلاة الأدائيّة؟ الظاهر ذلك، وهكذا بالنسبة إلى سائر صلواته. ولو فاتت صلاته في طهران- مثلًا- وسافر مع تلك الطائرة وشرع في صلاته قضاءً، ووصل إلى مكان لم يفت فيه الوقت، فأدرك منه آخر صلاته، فإن أدرك ركعة فالظاهر أنّها تقع أداءً، وإن أدرك أقلّ منها ففيه إشكال. ولو شرع في المغرب قضاءً فأدرك الركعة الثانية في الوقت، ثمّ رجعت الطائرة فخرج الوقت بين صلاته- فيكون وسطها في