تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
وأخذ ديتها، يردّ عليه دية يده ويقتلوه، ولو قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم. والمسألة مورد إشكال وتردّد، والأحوط العمل بها، وكذا الحال في مسألة اخرى بها رواية، وهي لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع، فإنّها مشكلة أيضاً.
القسم الثاني: في قصاص ما دون النفس
(مسألة ١): الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس. وهو الجناية العمديّة مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت. فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد؛ قصد الإتلاف به أو لا، ولو جنى بما لايتلف به غالباً، فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً.
(مسألة ٢): يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس؛ من التساوي في الإسلام والحرّيّة وانتفاء الابوّة وكون الجاني عاقلًا بالغاً، فلايقتصّ في الطرف لمن لايقتصّ له في النفس.
(مسألة ٣): لايشترط التساوي في الذكورة والانوثة، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل. ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل، لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ.
(مسألة ٤): يشترط في المقام- زائداً على ما تقدّم- التساوي في السلامة من الشلل ونحوه- على ما يجيء- أو كون المقتصّ منه أخفض، والتساوي في الأصالة والزيادة، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه، فلا تقطع اليد الصحيحة- مثلًا بالشلّاء ولو بذلها الجاني، وتقطع الشلاء بالصحيحة. نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية- بل خيف منها- يعدل إلى الدية.
(مسألة ٥): المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل