تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - كتاب الغصب
كتاب الغصب
وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حقّ عدواناً. وقد تطابق العقل والنقل- كتاباً وسنةً وإجماعاً- على حُرمته، وهو من أفحش الظلم الذي قد استقلّ العقل بقُبحه.
وفي النبويّ: «من غصب شبراً من الأرض طوّقه اللَّه من سبع أرضين يوم القيامة»، وفي نبويّ آخر: «من خان جاره شبراً من الأرض، جعله اللَّه طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة؛ حتّى يلقى اللَّه يوم القيامة مطوّقاً، إلّاأن يتوب ويرجع»، وفي آخر: «من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر»، ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام: «الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها».
(مسألة ١): المغصوب: إمّا عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين، وإمّا عين بلا منفعة، وإمّا منفعة مجرّدة، وإمّا حقّ ماليّ متعلّق بعين. فالأوّل: كغصب الدار من مالكها، وكغصب العين المستأجرة من المؤجر والمستأجر. والثاني: كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها في مدّة الإجارة. والثالث: كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة، وانتزعها من يد المستأجر، واستولى على منفعتها مدّة الإجارة. والرابع: كما إذا استولى على أرض محجّرة، أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حقّ الرهانة، ومن ذلك غصب المساجد والمدارس