تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٧ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
(مسألة ١٥): كما يجب على أهل القطب تطبيق مقدار الأيّام والأشهر والسنين على أيّامهم في المذكورات، لو فرض وجود أهل في بعض السيّارات، أو سافر البشر من الأرض إلى بعضها، وكانت حركته حول نفسه في مقدار يومنا عشر مرّات، وكان يومه وليلته عشر يومنا، لابدّ له من تطبيق أيّامه على مقدار أيّامنا، فيكون خيار الحيوان هناك ثلاثين يوماً، وأقلّ الحيض ثلاثين يوماً، وتأجيل المرأة المفقود زوجها أربعين سنة وهكذا.
(مسألة ١٦): ما ذكرناه إنّما يجري في كلّ مورد يعتبر فيه المقدار، لابياض اليوم، ولهذا تلفّق الأيّام فيها. وأمّا مثل الصوم المعتبر فيه الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب، ولايأتي فيه التلفيق فلا اعتبار بالمقدار، وكذا لايجري ما ذكر في الصلاة، فإنّ أوقاتها مضبوطة معتبرة، فلا تصحّ صلاة الظهرين في الليل وإن انطبق على زوال آفاقنا، ولايصحّ الصوم في بعض اليوم أو الليل وإن كان بمقدار يومنا.
(مسألة ١٧): لو فرض صيرورة حركة الأرض بطيئة، وصار اليوم ضعف يومنا لابدّ في صحّة الصوم من إمساك يوم تامّ مع الإمكان، ومع عدمه يسقط الوجوب. ولايجب عليه أكثر من الصلوات الخمس في يوم وليلة. وأمّا ما يعتبر فيه المقادير لابياض النهار وسواد الليل، فلابدّ من مضيّ مقدار ما يعتبر في افق عصرنا، فأقلّ الحيض في ذلك العصر مقدار ثلاثة أيام افقنا، المنطبق على يوم وليلتين أو على يومين وليلة إذا كان اليوم ضعفاً. وبهذه النسبة إذا تغيّرت الحركة.
وكذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع؛ بحيث كان اليوم والليلة نصف هذا العصر، فلابدّ في الصوم من إمساك يوم، وتجب في كلّ يوم وليلة خمس صلوات.
(مسألة ١٨): لا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة، فلو رئي ببعض الآلات المكبّرة أو المقرّبة نحو تلسكوب مثلًا، ولم يكن الهلال قابلًا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأوّل الشهر. فالميزان: هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقرّبة أو مكبّرة.