تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - القول في الصيد
عادته- التي لا تتخلّف إلّانادراً- أن يمسك الصيد، ولايأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه.
(مسألة ٣): يشترط في حلّيّة صيد الكلب المعلَّم امور:
الأوّل: أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله؛ وإن أغراه صاحبه بعده حتّى فيما أثّر إغراؤه فيه؛ بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط. وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد، بل لأمر آخر؛ من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك، فصادف غزالًا فصاده. والمعتبر قصد الجنس لا الشخص، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه.
وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلّا معاً.
الثاني: أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً. فلو أرسله كافر بجميع أنواعه، أو من كان بحكمه كالنواصب- لعنهم اللَّه- لم يحلّ أكل ما قتله.
الثالث: أن يُسمّي؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله، ولايضرّ لو كان نسياناً. والأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال، فلايكتفى بها قبل الإصابة.
الرابع: أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره، فلو كان بسبب آخر- كصدمه، أو خنقه، أو إتعابه، أو ذهاب مرارته من الخوف، أو إلقائه من شاهق، أو غير ذلك- لم يحلّ.
الخامس: عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته؛ بأن أدركه ميّتاً، أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه. وبالجملة: إذا أرسل كلبه إلى الصيد، فإن لحقّ به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع، فوجده ميّتاً، كان ذكيّاً وحلّ أكله، وكذا إن وجده حيّاً ولم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات. وأمّا إن