تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - كتاب الوقف وأخواته
الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
الثاني: أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به؛ بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة- بشرط أن لا يُرجى العود كما مرّ- كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان، فصار عرصة لايمكن الانتفاع بها إلّا بمقدار جزئيّ جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر؛ تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان، أو تقرب منها، أو تكون مُعتدّاً بها. ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لايشترى بثمنها إلّا ما يكون منفعتها كمنفعتها- باقيةً على حالها- أو قريب منها لم يجز بيعها، وتبقى على حالها.
الثالث: ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر، مثل قلّة المنفعة، أو كثرة الخراج أو المخارج، أو وقوع الخلاف بين أربابه، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم، أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
الرابع: ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد؛ لايؤمن معه من تلف الأموال والنفوس، ولاينحسم ذلك إلّاببيعه، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم. نعم لو فُرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين اخرى، أو تبديل العين الموقوفة بالاخرى، تعيّن ذلك، فتشترى بالثمن عين اخرى أو يبدّل بآخر، فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون، والمتولّي للبيع في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين اخرى، هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متولّ منصوب من قبل الواقف.
(مسألة ٧٤): لا إشكال في جواز إجارة ما وقف وقف منفعة- سواء كان وقفاً خاصّاً أو عامّاً- على العناوين أو على الجهات والمصالح العامّة، كالدكاكين والمزارع