تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - القول في الصدقة
السكنى، إلّاإذا جعل له السكنى مدّة حياته ولعقبه بعد وفاته، فلهم ذلك، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته.
(مسألة ٨): هل مقتضى العقود الثلاثة تمليك سُكنى الدار، فيرجع إلى تمليك المنفعة الخاصّة، فله استيفاؤها مع الإطلاق بأيّ نحو شاء؛ من نفسه وغيره مطلقاً ولو أجنبيّاً، وله إجارتها وإعارتها، وتورث لو كانت المدّة عمر المالك ومات الساكن دون المالك. أو مقتضاها الالتزام بسكونة الساكن على أن يكون له الانتفاع والسكنى؛ من غير أن تنتقل إليه المنافع، ولازمه عند الإطلاق جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه، كأهله وأولاده وخادمه وخادمته ومرضعة ولده وضيوفه، بل وكذا دوابّه إن كان الموضع معدّاً لمثلها، ولايجوز أن يسكن غيرهم إلّاأن يشترط ذلك، أو رضي المالك، ولايجوز أن يؤجر المسكن ويعيره، ويورث هذا الحقّ بموت الساكن. أو مقتضاها نحو إباحة لازمة، ولازمه كالاحتمال الثاني إلّافي التوريث، فإنّ لازمه عدمه؟ ولعلّ الأوّل أقرب، خصوصاً في مثل «لك سكنى الدار»، وكذا في العمرى والرقبى. ومع ذلك لا تخلو المسألة من إشكال.
(مسألة ٩): كلّ ما صحّ وقفه صحّ إعماره من العقار والحيوان والأثاث وغيرها. والظاهر أنّ الرقبى بحكم العمرى، فتصحّ فيما يصحّ الوقف. وأمّا السكنى فيختصّ بالمساكن.
القول في الصدقة
قد وردت النصوص الكثيرة على ندبها والحثّ عليها، خصوصاً في أوقات مخصوصة، كالجمعة وعرفة وشهر رمضان، وعلى طوائف مخصوصة، كالجيران والأرحام حتّى ورد في الخبر: «لا صدقة وذو رحم محتاج»، وعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّ اللَّه لا إله إلّاهو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرقة والغرق والهدم