تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - فصل في عدة الفراق
(مسألة ٥): المطلّقة ومن الحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها، وتنقضي بأن تضع ولو بعد الطلاق بلا فصل؛ سواء كان تامّاً أو غيره ولو كان مضغة أو علقة إن تحقّق أنّه حمل.
(مسألة ٦): إنّما تنقضي العدّة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة، فلا عبرة بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدّته، فلو كانت حاملًا من زناً قبل الطلاق أو بعده لم تخرج منها به، بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور كغير الحامل، فوضع الحمل لا أثر له أصلًا. نعم إذا حملت من وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطئ لابالزوج، فوضعه سبب لانقضاء العدّة بالنسبة إليه، لا الزوج المطلّق.
(مسألة ٧): لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلّابوضعهما، فللزوج الرجوع بعد وضع الأوّل، لكن لاينبغي ترك الاحتياط، ولا تنكح زوجاً إلّابعد وضعهما.
(مسألة ٨): لو وطئت شبهة فحملت والحق الولد بالواطئ- لبُعد الزوج عنها، أو لغير ذلك- ثمّ طلّقها، أو وطئت شبهة بعد الطلاق على نحو الحق الولد بالواطئ، كانت عليها عدّتان: عدّة لوطء الشبهة تنقضي بالوضع، وعدّة للطلاق تستأنفها فيما بعده، وكان مدّتها بعد انقضاء نفاسها إذا اتّصل بالوضع، ولو تأخّر دم النفاس يحسب النقاء المتخلّل بين الوضع والدم قُرْءاً من العدّة الثانية ولو كان بلحظة.
(مسألة ٩): لو ادّعت المطلّقة الحامل: أنّها وضعت فانقضت عدّتها، وأنكر الزوج، أو انعكس فادّعى الوضع وانقضاء العدّة، وأنكرت هي، أو ادّعت الحمل وأنكر، أو ادّعت الحمل والوضع معاً وأنكرهما، يقدّم قولها بيمينها بالنسبة إلى بقاء العدّة والخروج منها، لابالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر على الظاهر.
(مسألة ١٠): لو اتّفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل، واختلفا في