تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
وارتداده.
(مسألة ١٢): لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها كفى عن الجميع حدّ واحد، ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة، وقيل: في الرابعة.
القول في أحكامه وبعض اللواحق
(مسألة ١): لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحدّ؛ سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتّحاد، ومع عدم إمكانه لايحدّ، وهل يحدّ إذا شهدا بقيئه؟ فيه إشكال.
(مسألة ٢): من شرب الخمر مستحلًاّ لشربها أصلًا وهو مسلم استتيب، فإن تاب اقيم عليه الحدّ، وإن لم يتب ورجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قُتل؛ من غير فرق بين كونه ملّيّاً أو فطريّاً، وقيل: حكمه حكم المرتدّ لايستتاب إذا ولد على الفطرة، بل يقتل من غير استتابة، والأوّل أشبه. ولايقتل مستحلّ شرب غير الخمر من المسكرات مطلقاً، بل يحدّ بشربه خاصّة مستحلًاّ كان له أو محرّماً. وبائع الخمر يستتاب مطلقاً، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب ورجع استحلاله إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قتل. وبائع ما سواها لايقتل وإن باعه مستحلًاّ ولم يتب.
(مسألة ٣): لو تاب الشارب عنه قبل قيام البيّنة عليه بشربه سقط عنه الحدّ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط وعليه الحدّ. ولو تاب بعد الإقرار فلايبعد تخيير الإمام عليه السلام في الإقامة والعفو، والأحوط له الإقامة.
(مسألة ٤): من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين- كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا- فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو إنكار الشرع، وإلّا فيعزّر، ولو كان إنكاره لشبهة