تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - المقصد الثالث في الشجاج والجراح
واللمس وحصول الخوف والرعشة والعطش والجوع والغشوة وحصول الأمراض على أصنافها.
(مسألة ٤): الأرش- والحكومة التي بمعناه- إنّما يكون في موارد لو قيس المعيب بالصحيح يكون نقص في القيمة، فمقدار التفاوت هو الأرش والحكومة التي بمعناه. وأمّا لو فرض في مورد لا توجب الجناية نقصاً بهذا المعنى، ولا تقدير له في الشرع، كما لو قطع إصبعه الزائدة، أو جني عليه ونقص شمّه، ولم يكن في التقويم بين مورد الجناية وغيره فرق، فلابدّ من الحكومة بمعنىً آخر، وهي حكومة القاضي بما يحسم مادّة النزاع: إمّا بالأمر بالتصالح، أو تقديره على حسب المصالح، أو تعزيره.
المقصد الثالث: في الشجاج والجراح
الشجاج- بكسر الشين- جمع الشجّة بفتحها، وهي الجراح المختصّة بالرأس، وقيل: تطلق على جراح الوجه أيضاً، ولا ثمرة بعد وحدة حكم الرأس والوجه، وللشجاج أقسام:
الأوّل: الحارصة- بالمهملات- المعبّر عنها في النصّ ب «الحَرصة»، وهي التي تقشّر الجلد- شبه الخدش- من غير إدماء، وفيها بعير، والأقوى أنّها غير الدامية موضوعاً وحكماً. والرجل والمرأة سواء فيها وفي أخواتها، وكذا الصغير والكبير.
الثاني: الدامية، وهي التي تدخل في اللحم يسيراً ويخرج معه الدم؛ قليلًا كان أم كثيراً بعد كون الدخول في اللحم يسيراً، وفيها بعيران.
الثالث: المتلاحمة، وهي التي تدخل في اللحم كثيراً لكن لم تبلغ المرتبة المتأخّرة، وهي السمحاق، وفيها ثلاثة أبعرة، والباضعة هي المتلاحمة.
الرابع: السمحاق، وهي التي تقطع اللحم وتبلغ الجلدة الرقيقة المغشية للعظم،