تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - فصل في المهر
فكان له الفسخ. نعم لو تزوّجها باعتقاد البكارة، ولم يكن اشتراط ولا توصيف وإخبار وبناء على ثبوتها فبان خلافها، ليس له الفسخ وإن ثبت زوالها قبل العقد.
(مسألة ١٦): لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس، وإن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً. وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد. وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ- كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء- كان له أن ينقص من مهرها شيئاً، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً، فإذا كان المهر المسمّى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها، والأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح؛ وإن كان التنقيص بما ذكر لايخلو من وجه.
فصل في المهر
ويقال له: الصداق.
(مسألة ١): كلّ ما يملكه المسلم يصحّ جعله مهراً؛ عيناً كان أو ديناً أو منفعة لعين مملوكة؛ من دار أو عقار أو حيوان. ويصحّ جعله من منفعة الحرّ كتعليم صنعة ونحوه من كلّ عمل محلّل، بل الظاهر صحّة جعله حقّاً ماليّاً قابلًا للنقل والانتقال كحقّ التحجير ونحوه. ولايتقدّر بقدر، بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا؛ ما لم يخرج بسبب القلّة عن الماليّة. نعم يستحبّ في جانب الكثرة أن لايزيد على مهر السنّة، وهو خمسمائة درهم.
(مسألة ٢): لو جعل المهر ما لايملكه المسلم- كالخمر والخنزير- صحّ العقد وبطل المهر، فلم تملك شيئاً بالعقد، وإنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول. نعم فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل.