تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - كتاب الحوالة والكفالة
ومنها: رضا المحال عليه وقبوله؛ على الأحوط فيما إذا اشتغلت ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه، وعلى الأقوى في الحوالة على البريء، أو بغير جنس ما على المحال عليه.
(مسألة ٢): لا يُعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للمحيل، فتصحّ الحوالة على البريء على الأقوى.
(مسألة ٣): لا فرق في المُحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل، وبين كونه منفعة أو عملًا لايعتبر فيه المباشرة، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة- بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قرآن ونحو ذلك- على بريء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك. وكذا لا فرق بين كونه مثليّاً كالحنطة والشعير، أو قيمياً كالغنم والثوب بعد ما كان موصوفاً بما يرفع الجهالة، فإذا اشتغلت ذمّته بشاة موصوفة- مثلًا- بسبب كالسلم، جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
(مسألة ٤): لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه؛ جنساً ونوعاً، وأمّا مع الاختلاف؛ بأن كان عليه لرجل- مثلًا- دراهم وله على آخر دنانير، فيحيل الأوّل على الثاني، فهو على أنحاء: فتارة:
يُحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير؛ بأن يأخذ منه ويستحقّ عليه بدل الدراهم الدنانير. واخرى: يُحيله عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه الدراهم، ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم. وثالثة: يُحيله عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها. لا إشكال في صحّة النحو الأوّل، وكذا الثالث، ويكون هو كالحوالة على البريء. وأمّا الثاني ففيه إشكال، فالأحوط- فيما إذا أراد ذلك- أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعيّ أوّلًا، ثمّ يحال عليه الدراهم؛ وإن كان الأقوى صحّته مع التراضي.