تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - القول في الجواب بالإقرار
الأجر أم لا؟ الأحوط ذلك وإن لايبعد الجواز. كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد. وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها. ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحكوم عليه ونسبه على وجه يخرج عن الاشتراك والإبهام. ولو لم يعلم لم يكتب إلّامع قيام شهادة عدلين بذلك، ويكتب مع المشخّصات النافية للإيهام والتدليس، ولو لم يحتج إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخّصاته اكتفى به.
(مسألة ٥): لو كان المُقرّ واجداً الزم بالتأدية، ولو امتنع أجبره الحاكم، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس، ولو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه، وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه. ولو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل وغيره من باب الأمر بالمعروف، ولو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليّات وقيمته في القيميّات بعد مراعاة مستثنيات الدين، ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكر.
(مسألة ٦): لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعي، فإن كان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر، وإن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله، فإن جهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد؛ وإن لايبعد تقديم قوله.
(مسألة ٧): لو ثبت عسره، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل، فلا إشكال في إنظاره إلى يساره. وإن كان له نحو ذلك، فهل يُسلّمه الحاكم إلى غريمه ليستعمله أو يؤاجره، أو أنظره وألزمه بالكسب لتأدية ما عليه، ويجب عليه الكسب لذلك، أو أنظره ولم يلزمه بالكسب، ولم يجب عليه الكسب لذلك، بل لو حصل له مال يجب أداء ما عليه؟ وجوه، لعلّ الأوجه أوسطها. نعم لو توقّف إلزامه بالكسب على تسليمه إلى غريمه يسلّمه إليه ليستعمله.