تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - القول في اليمين
كتاب الأيمان والنذور
القول في اليمين
ويطلق عليها الحلف والقسم، وهي ثلاثة أقسام: الأوّل: ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار بوقوع شيء ماضياً أو حالًا أو استقبالًا. الثاني: يمين المناشدة- وهي ما يُقرن به الطلب والسؤال- يقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود، كقول السائل: «أسألك باللَّه أن تفعل كذا». الثالث: يمين العقد، وهي ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي، كقوله: «واللَّهِ لأصومنّ» أو «... لأتركنّ شرب الدخان» مثلًا. لا إشكال في أنّه لاينعقد القسم الأوّل، ولايترتّب عليه شيء سوى الإثم فيما كان كاذباً في إخباره عن عمد. وكذا لاينعقد القسم الثاني، ولايترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة؛ لا على الحالف في إحلافه، ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله. وأمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية، ويجب برّه والوفاء به، ويحرم حنثه، ويترتّب على حنثه الكفّارة.
(مسألة ١): لا تنعقد اليمين إلّاباللفظ، أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس، ولا تنعقد بالكتابة على الأقوى. والظاهر أنّه لايعتبر فيها العربيّة، خصوصاً في متعلّقاتها.