تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - الفصل الثالث في ميراث المجوس وغيرهم من الكفار
لايرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه، فلو مات ابن وأب ولم يعلم التقدّم والتأخّر والتقارن، وكان للأب- غير الابن الذي مات معه- ابنة، وكان ما تركه تسعمائة، وكان للابن الميّت ابن وما تركه ستّمائة، فيفرض أوّلًا موت الأب وحياة الابن، فيرث من أبيه ستمائة ثلثي التركة، وهي حقّ ابنه أيابن ابن الميّت، والباقي حقّ اخته، ثمّ يُفرض موت الابن وحياة الأب، فيرث منه مائةً سدس تركته، ويؤتى ابنته، والباقي حقّ ابن ابنه.
(مسألة ٦): يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما، ولو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك؛ فلايشترط في إرثه منه إرث الطرف منه.
الفصل الثالث: في ميراث المجوس وغيرهم من الكفّار
(مسألة ١): المجوس وغيرهم من فرق الكفّار، قد ينكحون المحرّمات عندنا بمقتضى مذهبهم على ما قيل، وقد ينكحون المحلّلات عندنا، فلهم نسب وسبب صحيحان وفاسدان.
(مسألة ٢): لايرث مجوسيّ ولا غيره ممّن لايكون بينه وبينه نسب أو سبب صحيح في مذهبه.
(مسألة ٣): لو كان نسب أو سبب صحيح في مذهبهم وباطل عندنا، كما لو نكح أحدهم بامّه أو بنته وأولدها، فهل لايكون بين الولد وبينهما وكذا بين الزوج والزوجة توارث مطلقاً، وإنّما التوارث بالنسب والسبب الصحيحين عندنا، أو يكون التوارث بالنسب ولو كان فاسداً، وبالسبب الصحيح دون الفاسد، أو يكون بالأمرين صحيحهما وفاسدهما؟ وجوه وأقوال أقواها الأخير.