تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - كتاب الوصية
عن نفسه؛ بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه. وأمّا عن الغير؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته ونفوذه بالإجازة.
(مسألة ٢٠): يشترط في الوصيّة العهديّة أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلمة وقطّاع الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها، وكذا بصرف المال فيما يكون سفهاً وعبثاً.
(مسألة ٢١): لو أوصى بما هو سائغ عنده- اجتهاداً أو تقليداً- وغير سائغ عند الوصي، كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه وهو غير جائز عند الوصيّ، لم يجز له تنفيذها، ولو انعكس الأمر انعكس.
(مسألة ٢٢): لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه- كتغسيله والصلاة عليه- مع وجود الوليّ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان بل قولان، ولايترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ، والوليّ بالإذن له.
(مسألة ٢٣): يشترط في نفوذ الوصية- في الجملة- أن لا تكون في الزائد على الثلث. وتفصيله: أنّ الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ، كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق، كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، بل لو لم يوص به يخرج منه وإن استوعب التركة. ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني، كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى. وإن كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعيّة، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك، نفذت بمقدار الثلث، وفي الزائد صحّت إن أجاز الورثة، وإلّا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض، وكذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى، كما لو أوصى بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما.
(مسألة ٢٤): لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال