تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - كتاب الهبة
بعينها عرفاً- فلا رجوع. والأقوى أنّ الزوج والزوجة بحكم الأجنبي، والأحوط عدم الرجوع في هبتهما للآخر. وكذا لا رجوع إن عوّض المتّهب عنها ولو كان يسيراً؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره؛ بأن أطلق العقد لكن المتّهب أثاب الواهب وأعطاه العوض. وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللَّه تعالى.
(مسألة ٩): يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصّله أو يصبغه ونحوها، دون غير المغيّر، كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها. ومن الأوّل على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز، ومن الثاني قصارة الثوب.
(مسألة ١٠): فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً.
(مسألة ١١): الهبة: إمّا معوّضة أو غير معوّضة، فالمراد بالاولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض، أو عوّض عنها وإن لم يشترط فيها العوض.
(مسألة ١٢): لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى، أو العكس، أو من المساوي للمساوي؛ وإن كان الأولى- بل الأحوط- في الصورة الاولى إعطاؤه. ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه.
(مسألة ١٣): لو اشترط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض؛ بأن يهبه شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته، ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض الموهوب، يتخيّر