تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٤ - القول في الموجب
(مسألة ٣): لو رماه بسهم أو بندقة فمات، فهو عمد عليه القود ولو لم يقصد القتل به، وكذا لو خنقه بحبل ولم يزح عنه حتّى مات، أو غمسه في ماء ونحوه ومنعه عن الخروج حتّى مات، أو جعل رأسه في جراب النورة حتّى مات، إلى غير ذلك من الأسباب التي انفرد الجاني في التسبيب المتلف، فهي من العمد.
(مسألة ٤): في مثل الخنق وما بعده لو أخرجه منقطع النفس، أو غير منقطع لكن متردّد النفس، فمات من أثر ما فعل به، فهو عمد عليه القود.
(مسألة ٥): لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لايقتل مثله غالباً لمثله، ثمّ أرسله فمات بسببه، فإن قصد ولو رجاء القتل به ففيه القصاص، وإلّا فالدية، وكذا لو داس بطنه بما لايقتل به غالباً، أو عصر خصيته فمات، أو أرسله منقطع القوّة فمات.
(مسألة ٦): لو كان الطرف ضعيفاً- لمرض أو صغر أو كبر ونحوها- ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة، فالظاهر أنّ فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه، وإلّا ففيه التفصيل المتقدّم.
(مسألة ٧): لو ضربه بعصا- مثلًا- فلم يقلع عنه حتّى مات، أو ضربه مكرّراً ما لايتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويّاً، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة- مثلًا فمات، فهو عمد.
(مسألة ٨): لو ضربه بما لايوجب القتل، فأعقبه مرضاً بسببه ومات به، فالظاهر أنّه مع عدم قصد القتل لايكون عمداً ولا قود، ومع قصده عليه القود.
(مسألة ٩): لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لايحتمل لمثله البقاء، فهو عمد وإن لم يقصد القتل، وإن كان مدّة يتحمّل مثله عادة ولايموت به، لكن اتفق الموت، أو أعقبه بسببه مرض فمات، ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً ولو