تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - كتاب الوقف وأخواته
كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته، فاليهود إلى اليهود، والنصارى إلى النصارى وهكذا، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة.
نعم الظاهر أنّه لايختصّ بمن يوافقه في المذهب، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي، والشافعي إلى الشافعي وهكذا.
(مسألة ٤١): لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة- كما لو وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة- توزّع منافع الوقف على الجميع، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب، لكن لايترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة، فتوزّع على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة.
(مسألة ٤٢): لو وقف على فقراء قبيلة- كبني فلان- وكانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين، بل يجب تتبّع الغائبين وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان وعدم الحرج على الأحوط.
نعم لو كان عدد فقراء القبيلة غير محصور- كبني هاشم- جاز الاقتصار على الحاضرين. كما أنّ الوقف لو كان على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به، ولايجب الاستقصاء.
(مسألة ٤٣): لو وقف على المسلمين، كان لمن أقرّ بالشهادتين؛ إذا كان الواقف ممّن يرى أنّ غير أهل مذهبه- أيضاً- من المسلمين. ولو وقف الإمامي على المؤمنين اختصّ بالاثني عشريّة، وكذا لو وقف على الشيعة.
(مسألة ٤٤): لو وقف في سبيل اللَّه يصرف في كلّ ما يكون وصلة إلى الثواب، وكذلك لو وقف في وجوه البرّ.
(مسألة ٤٥): لو وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع العرف، ولو وقف على الأقرب فالأقرب كان ترتيبيّاً على كيفيّة طبقات الإرث.