تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٢ - ومنها الكمپيالات«سفته»
(مسألة ٢): لا تجوز المعاملة بالكمپيالات الصوريّة المعبّر عنها بالمجاملة «سفته دوستانه» إلّاأن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية[١]:
منها: أن يقال: إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزّلها عند شخص ثالث، ويرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري، يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقة للثالث، ولمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربويّة صحّت المبايعة بالأقلّ والأكثر. وأيضاً ذلك العمل إذن له في اقتراض الدائن الصوري ما يأخذه لنفسه، ولابدّ من عدم اشتراط الربح، ويدفع الزيادة مجّاناً أو عملًا بالاستحباب الشرعي، وللدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني وعدم كونه متبرّعاً.
ومنها: أنّ دفع الورقة إليه لينزّلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين: أحدهما:
صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث- البنك أو غيره- ولذلك يعامل على ذمّة الدائن الصوري، فيصير هو مديوناً للشخص الثالث. ثانيهما:
التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري- الذي صار مديوناً حقيقة- للشخص الثالث. وهذا التزام ضمنيّ لأجل معهوديّة الرجوع إليه عند عدم دفع المدين، ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً، وكان ذلك- أيضاً- لازم القرار المذكور. والظاهر صحّة المعاملة بعد عدم كونها ربويّة وصحّة الالتزام المذكور، فإنّه من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة، ويصحّ بحسب القواعد وإن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحقّ.
[١]- في( أ) ورد هكذا:« الكمپيالات الصوريّة المعبّر عنها بالمجاملة« سفته دوستانه» يمكن تصحيحها بوجوه:».