تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - كتاب النكاح
كتاب النكاح
وهو من المستحبّات الأكيدة، وما ورد في الحثّ عليه والذمّ على تركه ممّا لايحصى كثرة: فعن مولانا الباقر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما بُني بناء في الإسلام أحبّ إلى اللَّه عزّوجلّ من التزويج»، وعن مولانا الصادق عليه السلام: «ركعتان يُصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيهما عزبٌ»، وعنه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: رذّال موتاكم العزّاب»، وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «أكثر أهل النار العزّاب»، ولاينبغي أن يمنعه الفقر والعيلة، بعد ما وعد اللَّه- عزّوجلّ- بالإغناء والسعة بقوله عزّ من قائل: «إنْ يَكُونُوا فُقراءَ يُغْنِهمُ اللَّهُ من فَضلِهِ»، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللَّه عزّوجلّ» هذا.
وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب امور: بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لاينبغي، وبعضها في آداب العقد، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام، وهي تذكر في ضمن مسائل:
(مسألة ١): ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «اختاروا لنطفكم، فإنّ الخال أحد الضجيعين»، وفي خبر آخر: «تخيّروا لنطفكم، فإنّ الأبناء تشبه الأخوال».