تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - القول في أحكام الأبنية
القول في أحكام الأبنية
(مسألة ١): لايجوز إحداث أهل الكتاب ومن في حكمهم المعابد في بلاد الإسلام، كالبيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها، ولو أحدثوها وجبت إزالتها على والي المسلمين.
(مسألة ٢): لا فرق فيما ذكر- من عدم جواز الإحداث ووجوب الإزالة- بين ما كان البلد ممّا أحدثه المسلمون- كالبصرة والكوفة وبغداد وطهران، وجملة من بلاد إيران ممّا مصّرها المسلمون- أو فتحها المسلمون عنوة- ككثير من بلاد إيران وتركيا والعراق وغيرها- أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين، ففي جميع ذلك يجب إزالة ما أحدثوه، ويحرم إبقاؤها كما يحرم الإحداث. وعلى الولاة- ولو كانوا جائرين- منعهم عن الإحداث، وإزالة ما أحدثوه، سيّما مع ما نرى من المفاسد العظيمة الدينيّة والسياسيّة؛ والخطر العظيم على شبّان المسلمين وبلادهم.
(مسألة ٣): لو فتحت أرض صلحاً على أن تكون الأرض لواحد من أهل الذمّة، ولم يشترط عليهم عدم إحداث المعابد، جاز لهم إحداثها فيها، ولو انهدمت جاز لهم تعميرها وتجديدها، والمعابد التي كانت لهم قبل الفتح ولم يهدمها المسلمون، جاز إقرارهم عليها على تأمّل وإشكال.
(مسألة ٤): كلّ بناء يستجدّه ويحدثه الذمّي لايجوز أن يعلو به على المسلمين من مجاوريه، وهل يجوز مساواته؟ فيه تأمّل وإن لايبعد. ولو ابتاع من مسلم ما هو مرتفع- على ارتفاعه وعلوّه- جاز ولم يؤمر بهدمه، ولو انهدم المرتفع من أصله أو خصوص ما علا به لم يجز بناؤه كالأوّل، فلم يعل به على المسلم، فيقتصر على ما دونه على الأحوط؛ وإن لايبعد جواز المساواة.