تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - القول في النكاح المنقطع
وتنكر ذلك، ورفعا أمرهما إلى الحاكم، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفيّة الخاصّة، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا، وانتفى الولد عنه، وحرمت عليه مؤبّداً.
(مسألة ١٧): نكاح الشغار باطل، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الاخرى، ولايكون بينهما مهر غير النكاحين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: «زوّجتك بنتي أو اختي على أن تزوّجني بنتك أو اختك»، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الاخرى، ويقول الآخر: «قبلت وزوّجتك بنتي أو اختي هكذا». وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم، وشرط عليه أن يزوّجه الاخرى بمهر معلوم، فيصحّ العقدان، وكذا لو شرط أن يزوّجه الاخرى ولم يذكر المهر أصلًا، مثل أن يقول: «زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك»، فقال: «قبلت وزوّجتك بنتي»، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل.
القول في النكاح المنقطع
ويقال له: المتعة والنكاح المؤجّل.
(مسألة ١): النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين، وأنّه لايكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة، وفي غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه.
(مسألة ٢): ألفاظ الإيجاب في هذا العقد: «متّعت» و «زوّجت» و «أنكحت»، أيّها حصلت وقع الإيجاب به، ولاينعقد بمثل التمليك والهبة والإجارة. والقبول كلّ لفظ دالّ على إنشاء الرضا بذلك، كقوله: «قبلت المتعة» أو «... التزويج»، وكفى «قبلت» و «رضيت». ولو بدأ بالقبول، فقال: «تزوّجتك»، فقالت: «زوّجتك نفسي»، صحّ.