تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - كتاب الوصية
وجعل الوصاية لزيد، ثمّ بعد ذلك عدل عن وصاية زيد وجعلها لعمرو يبقى أصل الوصيّة بحاله. وكذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معيّنة على يد زيد، ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف إلى اخرى تبقى الوصاية على يد زيد بحالها وهكذا. وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال، كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال.
(مسألة ٦١): يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول، وهو كلّ لفظ دالّ عليه عرفاً بأيّ لغة كان، نحو «رجعت عن وصيّتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها» ونحوها. وبالفعل، وهو إمّا بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع، أو جائز كالهبة مع القبض، وإمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه.
(مسألة ٦٢): الوصيّة بعد ما وقعت تبقى على حالها، ويعمل بها لو لم يرجع الموصي وإن طالت المدّة، ولو شكّ في الرجوع- ولو للشكّ في كون لفظ أو فعل رجوعاً- يحكم ببقائها وعدم الرجوع. هذا إذا كانت الوصيّة مطلقة؛ بأن كان مقصود الموصي، وقوع مضمون الوصيّة والعمل بها بعد موته في أيّ زمان قضى اللَّه عليه.
وأمّا لو كانت مقيّدة بموته في سفر كذا، أو عن مرض كذا، ولم يتّفق موته في ذلك السفر أو عن ذلك المرض، بطلت تلك الوصيّة، ولو أوصى في جناح سفر أو في حال مرض ونحوهما، وقامت قرائن- حاليّة أو مقاليّة- على عدم الإطلاق؛ وأنّ نظره مقصور على موته في هذه الأحوال، لايجوز العمل بها، وإلّا فالأقرب الأخذ بها والعمل عليها ولو مع طول المدّة إلّاإذا نسخها، سيّما إذا ظهر من حاله أنّ عدم الإيصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصيّة السابقة، كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصيّة مثلًا.
(مسألة ٦٣): لاتثبت الوصيّة بالولاية- سواء كانت على المال أو على الأطفال-