تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٨
نعم لو رئي بآلة وعلم محلّه ثمّ رئي بالبصر بلا آلة يُحكم بأوّل الشهر. وكذا الحال فيعدم الاعتبار بالآلات في الخسوف والكسوف، فلو لم يتّضح الكسوف إلّابالآلات ولم يره البصر غير المسلّح لم يترتّب عليه أثر.
خاتمة:
لو وُفّق البشر للسفر إلى بعض السيّارات والكرات تحدث عند ذلك مسائل شرعيّة كثيرة سيأتي الفقهاء- أعلى اللَّه كلمتهم- بكشف معضلاتها، ولابأس بإشارة إجماليّة إلى بعضٍ منها:
(مسألة ١): يصحّ التطهير- حدثاً وخبثاً- بمائها وصعيدها، بعد صدق الماء والتراب والحجر ونحوها عليها، وتصحّ السجدة على أرضها وما ينبت منها.
(مسألة ٢): تختلف الأوزان فيها اختلافاً فاحشاً حسب ضعف الجاذبة وقوّتها، ففي القمر لمّا كانت الجاذبة أضعف من جاذبة الأرض، تكون الأجسام مع الاتّحاد في المساحة مختلفة في الوزن في الكرتين، فالكرّ بحسب المساحة يكون في الأرض موافقاً للوزن المقدّر تقريباً، وفي كرة القمر تكون تلك المساحة أقلّ من عشر الوزن المقدّر، فلو اعتبرنا في القمر الوزن تكون مساحته أضعاف المساحة المقدّرة، فهناك يكون الاعتبار بالمساحة لا الوزن، ولو قيس بين المساحة والوزن في كرة تكون جاذبتها أضعاف الأرض ربما يكون شبران من الماء بمقدار الوزن المقدّر، فالاعتبار بالمساحة فيها لا الوزن، فينفعل الماء الذي وزنه بمقدار الكرّ في الأرض. ويمكن الاعتبار هناك بالوزن، لكن يوزن بالكيلوات الأرضيّة حسب جاذبة تلك الكرة، فيوافق مع المساحات تقريباً. وفيما يعتبر فيه الوزن فقط كالنصاب في الغلّات الأربع، يحتمل أن لايتغيّر حكمه ولو تغيّرت مساحته، فالحنطة يلاحظ نصابها المقدّر؛ ولو صار كيلها في كرة القمر أضعاف كيلها في الأرض، وفي