تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
محالة لا وزن له فيه، فإن أمكن الوقوف على السطح الداخلي بحيث تكون رجلاه إلى الأرض صلّى مراعياً لجهة القبلة، وإلّا صلّى معلّقاً بين الفضاء، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه، ولا تترك الصلاة بحال.
وفي الأحوال يُراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها، ومع الجهل بها صلّى أربعاً على الجهات.
(مسألة ١٢): لو ركب القمر الصناعي، فدار به في اليوم والليل عشر مرّات حول الأرض، ففي كلّ دور له ليل ونهار، فهل تجب عليه الصلوات الخمس في كلّ دور منه، أو لا تجب إلّاالخمس في جميع أدواره التي توافق يوماً وليلة من الأرض؟
الظاهر هو الثاني، لكن لابدّ من مراعاة الطلوع والغروب بالنسبة الى نفسه، فيصلّي الصبح قبل أحد الطلوعات، والظهرين بعد زوال أحد الأيام، والمغربين في إحدى الليالي، وله إتيان الظهر في زوال يوم والعصر في يوم آخر بعد الزوال، والمغرب في إحدى الليالي والعشاء في الاخرى. فهل له إتيان الظهر عند الزوال، ثمّ المغرب عند الغروب، ثمّ العصر عند زوال آخر، والعشاء في ليلة اخرى، فيتشابك الظهران والعشاءان؟ لايبعد ذلك، لكن الأحوط ترك هذا النحو، بل الأحوط الإتيان بالظهرين في يوم والعشاءين في ليلة مع الإمكان.
(مسألة ١٣): لو ركبت المرأة في طائرة تدور مساوية لحركة الأرض، وكان سيرها مخالفاً لسير الأرض، فرأت الدم واستمرّ بها بمقدار ثلاثة أيام من أيامنا، لكن كانت تلك المدّة بالنسبة إليها أوّل طلوع الشمس مثلًا، فالظاهر أنّ دمها محكوم بالحيضيّة. فالميزان استمرار هذه المدّة لابياض الأيام. وكذا لو كانت المرأة في قطر يكون يومه شهراً- مثلًا- ورأت الدم واستمرّ بمقدار ثلاثة أيّام من آفاقنا يحكم بكونه حيضاً. ولو ركبت قمراً صناعيّاً وكان النهار والليل بالنسبة إليها ساعة، لابدّ من استمرار دمها بمقدار ثلاثة أيام من آفاقنا لابالنسبة إليها. ولو اخرج دم الحيض- الذي يستمرّ بطبعه ثلاثة أيام- بآلة في يوم واحد لم يحكم بحيضيّته، كما لو ادخل