تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - القول في الصيد
وكذا بالحيوان غير الكلب كالفهد والنمر والبازي وغيرها؛ بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها، ولكنّه لايحلّ ما يصطاد بها إلّاإذا أدركه وذكّاه.
(مسألة ٨): لايبعد حلّيّة ما قتل بالآلة المعروفة- المسمّاة بالبُندقيّة- مع اجتماع الشرائط؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط، فيجتنب ممّا قتل بالبندق الذي ليس كذلك وإن جرح وخرق بقوّته، والبندقة التي قلنا- في المسألة السابقة- بحرمة مقتولها غير هذه النافذة الخارقة بحدّتها.
(مسألة ٩): لايعتبر في حلّيّة الصيد بالآلة الجماديّة وحدة الصائد ولا وحدة الآلة، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح، وسَمّيا معاً فقتلا صيداً، حلّ إذا اجتمع الشرائط فيهما. بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ورماه آخر بسهم فقتل بهما حلّ.
(مسألة ١٠): يشترط في الصيد بالآلة الجماديّة جميع ما اشترط في الصيد بالآلة الحيوانيّة، فيشترط كون الصائد مسلماً، والتسمية عند استعمال الآلة، وأن يكون استعمالها للاصطياد، فلو رمى إلى هدف أو إلى عدوّ أو إلى خنزير، فأصاب غزالًا فقتله، لم يحلّ وإن سمّى عند الرمي لغرض من الأغراض. وكذا لو أفلت من يده فأصابه فقتله. وأن لا يُدركه حيّاً زماناً اتّسع للذبح، فلو أدركه كذلك لم يحلّ إلّا بالذبح، والكلام في وجوب المسارعة وعدمه كما مرّ. وأن يستقلّ الآلة المحلّلة في قتل الصيد، فلو شاركها فيه غيرها لم يحلّ، فلو سقط بعد إصابة السهم من الجبل، أو وقع في الماء، واستند موته إليهما- بل وإن لم يعلم استقلال السهم في إماتته- لم يحلّ. وكذا لو رماه شخصان فقتلاه وفقدت الشرائط في أحدهما.
(مسألة ١١): لايشترط في إباحة الصيد إباحة الآلة، فيحلّ الصيد بالكلب أو السهم المغصوبين وإن فعل حراماً، وعليه الاجرة، ويملكه الصائد دون صاحب الآلة.