تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - القول في الموجب
غالباً فهو عمد، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك. وأمّا لو كانت ممّا لا تسري ولا تقتل غالباً، ولم يقصد الجاني القتل، ففيه إشكال، بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت دية شبه العمد.
(مسألة ١٦): لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به، فلو لم يعلم الحال فأكل ومات، فعليه القود، ولا أثر لمباشرة المجني عليه، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز؛ سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل.
(مسألة ١٧): لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا، فأكل متعمّداً وعن اختيار، فلا قود ولا دية، ولو قال كذباً: «إنّ فيه سمّاً غير قاتل وفيه علاج لكذا» فأكله فمات، فعليه القود، ولو قال: «فيه سمّ» وأطلق فأكله، فلا قود ولا دية.
(مسألة ١٨): لو قدّم إليه طعاماً فيه سمّ غير قاتل غالباً، فإن قصد قتله- ولو رجاءً فهو عمد لو جهل الآكل، ولو لم يقصد القتل فلا قود.
(مسألة ١٩): لو قدم إليه المسموم بتخيّل أنّه مهدور الدم فبان الخلاف، لم يكن قتل عمد ولا قود فيه.
(مسألة ٢٠): لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل، فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل. وأمّا لو جعله بقصد قتل كلب- مثلًا- فأكله صاحب المنزل فلا قود، بل الظاهر أنّه لا دية أيضاً، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود.
(مسألة ٢١): لو كان في بيته طعام مسموم، فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات، فلا قود ولا دية، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود.