تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - كتاب الضمان
المنافع والأعمال المستقرّة عليها، فكما يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الاجرة، كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل. نعم لو كان ما عليه اعتبر فيه المباشرة لم يصحّ ضمانه.
(مسألة ١٦): لو ادّعى شخص على آخر ديناً فقال ثالث للمدّعي: «عليَّ ما عليه» فرضي، صحّ الضمان؛ بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه، ويصير الضامن طرفها، فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين. وأمّا إقراره بعد الضمان فلايثبت به شيء؛ لا على المقرّ ولا على الضامن.
(مسألة ١٧): الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده.
(مسألة ١٨): لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع؛ لو ظهر المبيع مستحقّاً للغير، أو ظهر بطلان البيع- لفقد شرط من شروط صحّته- إذا كان بعد قبض البائع الثمن وتلفه عنده، وأمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد. والأقوى عدم صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري- من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير وقلعه المالك- للمشتري عن البائع.
(مسألة ١٩): لو كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان؛ شرط الضامنُ انفكاكه أم لا.
(مسألة ٢٠): لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه، فأدّاه بلا ضمان عنه للدائن، جاز له الرجوع على الملتمس مع عدم قصد التبرّع.